تقرير بحث السيد الخميني للنگرودي
430
جواهر الأصول
الصغرى وتشخيص الفرد ؛ سواء كان ممّا لاحظه المولى ، أم لا . والحاصل : أنّ لوازم الأمارة غير مرهونة بلحاظ المتكلّم ونظره ، ولذا ترى في الإخبارات ، أنّه لو أخبر بشيء يحتجّ عليه بلازمه ؛ وإن كان المتكلّم غافلًا عنه « 1 » . التنبيه الرابع التنبيه الرابع في التمسّك بالعامّ إذا كان المخصّص مجملًا إذا قيل : « أكرم العلماء » مثلًا ، ثمّ ورد في دليل منفصل « لا تكرم زيداً » وتردّد زيد بين كونه زيد بن عمرو العالم ، وبين كونه زيد بن خالد الجاهل ، فهل يجوز التمسّك بأصالة العموم لنفي كون زيد جاهلًا ، أم لا ؟ وليعلم : أنّه فرق بين هذا التنبيه والتنبيه السابق ، فإنّ المراد هناك معلوم ، والشكّ في كيفية الإرادة ، وأمّا هنا فالمراد مشكوك فيه ؛ من جهة أنّه لا يعلم أنّ الإرادة الاستعمالية في زيد العالم مطابقة للجدّية أم لا ، فإذن بعد تمامية حجّية العامّ وانعقاد ظهوره ، لو ورد دليل مجمل مردّد بين كونه زيداً العالم ، أو زيداً الجاهل ، فلا يكون حجّة بالنسبة إلى زيد العالم ، فلا يخصّص العامّ به ، بل يصحّ التمسّك بالعامّ في زيد العالم ، فيجب إكرام زيد العالم ، ولازمه حرمة إكرام زيد الجاهل ، فانحلّ العلم الإجمالي .
--> ( 1 ) - قلت : كذا استفدنا من سماحة الأستاذ - دام ظلّه - ولكن لا يوجد في عبارة المحقّق العراقي قدس سره هنا ما يدلّ على دخالة لحاظ المولى في حجّية اللازم ، بل الذي نصّ عليه هو عدم نظر العموم إلى تعيين الصغرى نفياً وإثباتاً ، وهذا عبارة أخرى عمّا ذكره سماحة الأستاذ من أنّ الكبرى الكلّية لا تعرّض لها لتعيين الصغرى فتدبّر . [ المقرّر حفظه اللَّه ]